هل يترتب على التمسك بشرط التحكيم رد الدعوى المقامة أمام القضاء، أم أن أثره يقتصر على استئخارها؟
في قرار قضائي، أقام أحد طرفي العقد دعوى للمطالبة بحقوق ناشئة عن العلاقة التعاقدية، رغم تضمن العقد اتفاقًا صريحًا على إحالة المنازعات التي قد تنشأ بشأنه إلى التحكيم.
وأثناء نظر الدعوى، تمسك المدعى عليه باتفاق التحكيم، مؤكدًا وجوب سلوك الطريق المتفق عليه بين الطرفين قبل الفصل في النزاع قضائيًا.
وبتطبيق أحكام قانون المرافعات المدنية، خلصت المحكمة إلى أن تمسك المدعى عليه بالتحكيم يحول دون السير في الدعوى والفصل في موضوعها قبل استنفاد إجراءات التحكيم. إلا أن الأثر المترتب على ذلك لا يتمثل في رد الدعوى، وإنما في استئخارها إلى حين صدور قرار التحكيم، وفقًا لحكم المادة (252) من القانون.
وبذلك، فإن إثارة شرط التحكيم على الوجه الذي رسمه القانون لا تنهي الخصومة القضائية، وإنما توقف السير فيها مؤقتًا إلى حين حسم النزاع عن طريق التحكيم